Sunday, March 22, 2009

كل الجمل والحكي والكلام فيك


اكتب ..، اكتب كثيراً هذه الأيام! لا أعلم على وجه التحديد ان كان هذا أمراً سيئاً أم ماذا، صرت لا أعرف، تختلط على ّ الأمور بشدة. اكتب، حتى ملت الكلمات عجزها عن البوح. اكتب أفكاراً غير مترابطة، كلمات مبعثرة، خواطر غير مكتملة...! تئن الكلمات انها لن تصل برسالتها إليك! أُحدث الورق عن ثلاثة أحلام رأيتك فيها، واعنونها "بالأمس حلمت بك"، وفي قصاصة أخرى، اعترف بضعفي وأن مقاومتك تضنيني، ثم اعقبها باعتراف آخر، "ولكني لن أقاوم" ! حتى انى اعترفت ذات مرة للورق بأني "افتقدك"، ثم اخفيت نور تلك الكلمة "بشخبطة قلم"، كأن هذا لسذاجتي سيمحي شعور الافتقاد نفسه!ا
.
أتعجز حقا الكتابة عن البوح؟! قد تموت الكلمات في الحلق، تاركة ذاك المذاق المر، وقد تموت على الورق فلا تسمع لها صوت ارتطام، وكلماتي تموت حين لا تسمعها انت!"وانسرقت مكاتيبي وعرفوا انك حبيبي" كم تمنيت ببرائة الاطفال ان تنسرق مكاتيبي أنا الأخرى!ا
.
اكتب على قصاصات صغيرة أبياتاً من الشعر... وأحياناً أغاني اختبئ وراءها لتعبر عما أتمنى أن أبوح به ولا أفعل! "بحبك، تستكين الريح في قلبي" كتبتها ومزقتها ثم الصقت قطعها الصغيرة. اكتب حتى لا احدثك مباشرة، فأنا صرت اخشى ان تلحظ التماع عيناي، أو يزداد الأمر سوءاً فتطيل النظر ذات مرة وتكتشف أن "قلبي بيضوي"!ه
.
كتبت لك خطاباً ولم ارسله، لا بل خطابين، وزينت المظروف بتلك العبارة الكلاسيكية: "شكراً لساعي البريد"!كتبت لك فيهما عن ...لا اذكر في الحقيقة عن أي شئ كتبت، ولكن يوجد مظروفين باسمك، والصقت طابع البريد، ولم أرسلهما! اتساءل مثلك الان ما الذي تحويه الرسالة! فأنا اكتب حتى لا أنسى، وما ان يكف القلم عن الكتابة، أنسى ما كتبته! كأنني اتطهر من تفاصيلك في الكتابة!ه
.
اكتب حتى اترجم الابتسامة التى لا تفارقني بعد حديثنا في حروف مضيئة! أو اكتب حتى تجف دموعي قليلاً لدي غيابك! اكتب حتى املأ تلك الساعات التي لا أجدك فيها بحروف كثيرة عنك ومنك وإليك! أو لكي أبعد الظنون بأنك لا تذكرني ! والاسوأ حين امنع نفسي بشدة عن الكتابة، حتى لا اخط بيد مرتجفة شئ عنك، كأني أصب غضبي في عدم الكتابة، فأجدك تهاتفني مصادفة في نفس اللحظة، فتنهار مقاومتي واكتب مجدداً، متسائلة "ازاي عرفت اني كنت بافكر فيك اوي؟"ه
.
اكتب، حتى يستمر الحديث عنك بلا انقطاع! تتشابك الحروف، وتستمر السطور، ولا ينقطع الوصل، كأنها كوفية طويلة لن تنتهي العجوز من غزلها. استمر بالكتابة، لاستدعي صوتك الذي لم ينتهي بانتهاء المكالمة، فقط استمر بالكتابة!ه
.
اكتب حين يجافيني النوم، واكتب اول شئ صباحاً ،اذا جئتني بالحلم أشكرك، واذا لم تأتي، اسألك السؤال الأشهر "ليه؟" واطلب منك وعداً بزيارتي في الحلم القادم! انا فقط اكتب...اكتب وأمزق ما اكتبه! أو ألقي بالقصاصات بعيداً ثم اجمعها، اكتب ولكني لا اعيد القراءة حتى لا اذّكر نفسي بما خطته يداي في لحظات ضعفى التي تزداد الان...بل ربما انني اكتب باحثة عن قوة التماسك والمقاومة! اكتب، حتى اجد ما اقرؤه اذا ما احتجت للتهدئة بأنك كنت يوماً هنا!ه
.
اكتب حتى لا اجن، ولأن احداً لا يفهم، وانت لن تسمعني! اكتب، آملة ان اقرؤها عليك ذات يوم..والان اكتب لأنك سألتني عن دفترأحمله اليوم، وكم أردت أن تعلم أنه عنك، كله عنك!ه
____
تــمـــت
العنوان: من أغنية فيروز عندي ثقة فيك

12 comments:

Hassnaa said...

اكتب حتى لا اجن، ولأن احداً لا يفهم، وانت لن تسمعني! اكتب، آملة ان اقرؤها عليك ذات يوم..والان اكتب لأنك سألتني عن دفترأحمله اليوم، وكم أردت أن تعلم أنه عنك، كله عنك!

ياااه

بثينــــــة said...

أكتب حتي لا أجن
ولأن أحدا لا يفهم
وأنت لن تسمعني

Ahmed Shokeir said...

أكتب لن احداً لن يفهم

الآن إكتشفت سر تدويناتك الأخيرة القصيرة والمبهمة

معبرة تدوينة أكتب وإن كنا في إنتظار إعتذر إليك .. فلا أدري لماذا اجدها مكملة لهذا الكلام الشيك

يا مراكبي said...

حالة إسترسال رائعة .. شحنة مستمرة ومتوقدة

نوجد بالنص عبارات متعددة ساحرة بحق

أكتبي وأكتبي .. مهم كانت الأسباب والدوافع .. أكتبي حتى يكون كل ما بداخلك قد خرج للنور بدلا من ظلام الصدر المغلق على أسراره

ahmed said...

I like it!,
enty bitgebe elkalam da mneen!

Epitaph1987 said...

حسناء
:))

بثينة
هو مش عشان كدة بنمسك القلم برضه؟!
:)

استاذي العزيز، أحمد باشا شقير
:)
طب تدويناتي قصيرة ..ماشي
لكن مبهمة؟ :D *angelic smile*
طب وليه اعتذر إليك
انا متخيلة ان "شكرا" ح تكون اوقع
:D

يا مراكبي
بنكتب عشان "ضي روحي يبان" - استلفتها ع الماشي كدة من الحجار
:)) شكرا لرأي حضرتك
منورني دايما

أحمد
Glad that you liked it! :)
mn el kiosk! :D

ahmed said...

mn el kiosk!! ; hehehehe mar7

Anonymous said...

أهلا ياأيبى: عجبتنى الصوره والعنوان وكمان الكلام الحيران وسط هموم الرومانسيه...المهم أوعى يكون ده بحق وحقيق لأنه بصراحه يبقى غلب وأحزان ..أنا فاكر مره حبيت وضربت غطس كبير فى بحر الرمانسيه ونسيت نفسى لحد ما ربنا هدانى ورحت الزار...الراجل بتاع الزار رقص الكابوكى وعلى الفور طفشت أنا والحمد لله من ساعتها كده وبقدره قادر كله تمام...
أرجو أن يكون تعليقى فرفشك فهذا ماقصدته
أيام

Epitaph1987 said...

Ahmed
omal mnein ya3ni?! :D

Ayaaaaaaaaaaam
my dearest bro,
feinak?
كنت لسة على بالي
كنت بازور مدونة جدو وباقول يا ترى ايام مختفي فين
:))
طبعا ضحكتني كالعادة هههه فيك الخير لسة فاكر الزار؟ يا اخى العزيز..انا بخير وكويسة الحمد لله
دي شخبطة قلم يعني
:))

ahmEd_H said...

لم اقراء مثلها يوما

Om HAGAR said...

أحياناً كثيرة يكون مجرد أن نخرج ما بداخلنا حتى و لو كان خواطر لا تعني لغير أنفسنا شيئاً راحة و سلوى لا حدود لهم.

أكتبي و أكتبي و لا تقلقي فهذه ظاهرة صحية طالما أنكي لا تكبتين ما بداخلك.

وحشتيني جداً جداً و آسفة على الغياب الفترة الطويلة دي.

أنا كنت غايبة عن مدونتي كمان بس راجعة دلوقتي و هكتب شوية حاجات أتمنى انك تقرأيها و تعلقي عليها و يار ريت لو في موضوع عجبك و حسيتي انه دعوة للإيجابية ستحق النشر أن تكتبي عنها في مدونتك و تضعي لها لينك علشان الفائدة تعم لأن زوار مدونتي ليسوا كثر و أنا أتمنى من الله أن أساعد و لو بقدر ضئيل في نشر الفائدة للآخرين.

Epitaph1987 said...

أحمد
:))
*بس كدة*

أم هاجر
حمد لله ع السلامة
والحمد لله انك بخير واسرتك طيبة :)
منورانى من تانى
:)