Friday, July 3, 2009

الليلة التي اكتمل فيها القمر


لو فقط تأتي إلى غرفة طفولتي بالبيت...لو فقط تأتي هنا في رحلة قصيرة جداً! سأريك الكتب الكثيرة التي احتفظ بها.. سأقفز كالأطفال وأهديك كتابا لمحمود درويش وآخر لرضوى عاشور... وروايتي الانجليزية المفضلة! سأقف على حافة السرير حتى أصل إلى أعلى رف... لأجد كتاباًآخر عن أي شئ تحبه! سنختار كتاباً لبهاء طاهر - ولابد أن يكون "نقطة نور"- وسنفتحه على صفحة عشوائية - وستكون صـ ست وتسعون - وسأبتسم في لحظة صمت ومعرفة وأقر العلامة واقرأ عليك تلك الفقرة التي علمت عليها من ذي قبل حين فتحت الكتاب ذات يوم ايضاً عشوائياً وانبهرت بما آتاني عن احساس الفرح! ستقف وسط الغرفة مبتسماً ابتسامة هادئة جداً..منيرة جداً..أعرفها تماماً، وأنا سأتقافز من حولك لأريك كل ما أحب وأريد مشاركتك إياه في دقائق قليلة...! سأريك دفتر يومياتي.. وكشكولي الأزرق وبه بعض من رسوماتي الطفولية العبثية... وسأهديك احداهم ! سأنفخ من علبة الصابون فتتطاير الفقاقيع من حولك..وسأضحك كثيراً جداً بسعادة بالغة!! سأعرّفك على عرائسي الصغيرة.. ولكن يجب أن تلقي عليهم التحية جميعاً.. وبالاسم!! سأبحث بين "الكراكيب" عن تلك الأشياء الصغيرة التي أُخبئها.. سأجد المزيد من الكتب لغسان كنفاني وفراشات من الريش الملون..وقلم جاف أزرق عادي تماماً..سأهديك إياهم جميعا!! سيمتلئ كفاك بكل تلك الأشياء وتحملهم بين يديك... وأنا أزيد عليهم وريقات صغيرة برسومات ولابد من الشيكولاتة بالطبع... ! سأريك أين احتفظ بكل ما أهديتنيه ولكن لتعلم أن جميهم في قلبي!! سأجد صندوقي الصغير الممتلئ بالتفاصيل..فنجلس على الأرض في لحظة مقدسة، كأننا في آلة الزمن.. ونفتح طاقة النور تلك. ستعرفني أكثر من خلال كنزي الصغير هذا !! ستجد كل سنيني التي لم تشاركني إياها..لكننا سنسترجعها سوياً الآن.. فكأنك كنت دوماً هنا في عالمي! أنت تشغل حاضري ويا ليتك كنت هنا في ماضيَّ ايضاً!! الآن فقط... سأهديك الماضي بكل تلك التفاصيل التي سأريك إياها: الفيونكة الحمراء، القلم الرصاص، كروت المعايدة الصغيرة، قصاصات تحمل خطي وأنا في مختلف مراحل العمر... كأنك تراني أكبُر!! سننتهي..وسأنظر إلى عينيك اللامعة... واتأكد تماما أنك حقاً هنا !! سأتذكر ان أمسك بيدك واُسرع بِكَ إلى الشرفة بحثاً عن القمر .. القمر غير المكتمل.. "نصف" قمر كما رأيته اليوم.. لكنني أعرف تماماً انه يكتمل- وأنا كذلك- فقط بوجودك!! اليوم اكتملت...! سترحل محملاً بتلك التفاصيل الصغيرة...قصاصات ولعب وعرائس وفقاعات صابون وضحك وابتسامات وماضي طفلة صغيرة وذكرى جديدة! وسأعود أنا إلى غرفتي في نشوة غير عادية، كطفلة تتقافز بسعادة على "الترامبولين" ، سأفتح دفتر يومياتي..وأكتب في تاريخ اليوم:ه
أنا اللي بالأمر المحال اغتـوى
شفت القمر نطيت لفوق في الهـوا
طلته ما طلتوش إيه انا يهمنــي
و ليه .. ما دام بالنشوة قلبي ارتوى
عجبي !!
ا
وسألقي نظرة أخيرة على القمر، فأراه بدراً يبتسمُ، وأنام هنيئة لليلة!!ا
___
تمت
.
.
الرسمة لسوزان عليوان

10 comments:

أحمد جمال said...

جميلة جداً بكل معنى الكلمة ..

أعتقد فقط أن مقطع صلاح جاهين في النهاية أفقدها الكثير ..

لكن هذا لا يمنع روعتها

candy said...

تسعين فى المية من تفاصيل الأطفال دى هى تفاصيل حياتى لحد دلوقتى...

وحتى لو كشكولى أزرق برضه!!!!!!!!

وربعيات جاهين جزء من حياتى برضه
حاظاها كلها وكل يوم بختار الربع اللايق على حالتى النفسية

تحياتى وخالص اعجابى بالحالة العجيبة اللى شبهى قوى دى

dandana said...

ماعرفش غير انى ابقى مبسوطة وأنا بقرأ نسمات الهوا دى


شكرا يا جوج

حزيــــــــــــــــــن said...

لو جاء الى غرفتى ربما لن يجدنى فى استقباله

الصفاء يبدو فى البنات منذ القدم

:)

انا حره said...

قلتلك شكرا المره اللى فاتت لسببين اولهم انى بفرح لما بقرأ حاجه ليكى بحس انك بتكتبى بالظبط اللى نفسى اقوله بس انا مش بعرف اعبر بالكتابه

وتانيهم انى اتعلمت منك انتى اهم حاجه مسعدانى انى اعيش حياتى دلوقتى بس مش هقولك عليهاااا ههههههه

تسلم اديكى ياقمر ودايما كدا مبدعه

Om HAGAR said...

مش عارفة أقول حاجة غير انها حلوة قويييييييييييييي و حسيتها قوييييييييييييييييييييييييييييييييي

يا مراكبي said...

مين بقى ده اللي عايزة تفرجيه على كل الحاجات دي وعلى الماضي كله بكل تفاصيلة؟

نص القمر؟
;-)

Tadwina said...

مرحبا
بعد عمل تقييم من قبل تدوينة دوت كوم لجميع المدونات المصرية نبلغك بأن بعد اضافة مدونتك إلى تدوينة دوت كوم قام العديد من القراء بالاطلاع على مدونتك الشيقة والجميله المليئة بالخواطر لذا ترجو منك اسرة تدوينة دوت كوم بمراسلتنا للأهمية على
Tadwina@gmail.com
حتي نتمكن من ارسال البانر الخاص بنا لوضعه على الصفحة الرئيسية حتى يتمكن العديد من القراء في مصر والدول العربية بالاطلاع على مدوناتك المستحدثة
يمكنك متابعة مدونتك على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com/feed/469

مع خالص الشكر
فريق عمل تدوينة دوت كوم
www.tadwina.com

Epitaph1987 said...

أحمد جمال
:) قد نختلف او نتفق على وجود المقطع او حتى تفصيلة اخرى
لكن..هي كانت كدة..بوجود جاهين
:)) شكرا لرأيك وزيارتك
ونقدك الذي احترمه واقدره بالتأكيد

candy,
:)) شكرا ليكي انك أكدتيلي وجود أشباه لها في الحياة
:)) دمتي جميلة ونقية


دندنة
وانا بابقى مبسوطة...بوجودك وانبساطك :)


حزين
ليه كدة؟ :D
الصفاء مالوش دعوى بالبنات او الولاد
:D
هي حالة..نتمنى ان تعم على الجميع
مع راحة البال :)


أنا حرة
ههههه ابقى وشوشيهالي بقى :D
شكرا ليكي انتي اذن :)


أم هاجر
شكرا لانك فهمتيها :)


يا مراكبي
أكيد!!
:D

H said...

1st time to read something like this

سترحل محملاً بتلك التفاصيل الصغيرة...قصاصات ولعب وعرائس وفقاعات صابون وضحك وابتسامات وماضي طفلة صغيرة وذكرى جديدة!

motakhlik tamamn we anty bettnatty 7walih !! Thanks a million :)